منتدى الاسلام ديني
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي


¤؛°`°؛¤ (( نستقبل جميع اعضائنا وزوارنا الكرام))¤؛°`°؛¤ّ؛
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 الاصل الابَاحة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
دود الخبل
عضو جديد
عضو جديد
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 16
تاريخ التسجيل : 01/05/2011
العمل/الترفيه : jvtdi

مُساهمةموضوع: الاصل الابَاحة   2011-05-01, 18:01

الاصل الابَاحة

خلق
الله الانسان على سطح هذه الارض ، ويسر له سبل العيش والحياة فيها ، فجعل
الارض وما فيها وما عليها لصالح الانسان ، وأحاطها بنظام كوني يلائم ظروف
الحياة عليها .
فجعل علاقة الشمس والقمر ، والجاذبية ، والغلاف الغازي . . . الخ علاقة مناسبة للحياة على الارض .
وهيأ
للانسان على سطحها وفي باطنها كل مستلزمات الحياة والتطور فيها . . . فجعل
النبات والحيوان ، والبحار والانهار ، والمعدن ، كلها في خدمة الانسان ،
ومن أجل توفير مصالحه وتيسير حياته، وأحاطه بالنعم والخيرات ، وآتاه من كل
ما يحتاج اليه في حياته ، دونما نقص ، أو خلل في نظام التكوين والعلاقة في
عالم الانسان والحياة .
وان في هذا الابداع والاتقان لمن يتأمله بوعي
وصفاء لدليلاً على دقة التكوين ، واتقان نظام الخلق ، بحيث لا يشاهد خللاً ،
ولا يجد اضطراباً في نظام الحياة ، أو في علاقة الانسان بالطبيعة؛
فالانسان يجد كل ما يحتاج اليه في هذا الوجود . . . من طعام ، وشراب ،
وهواء ، ونور وحرارة ، ورطوبة . . الخ: (أَللهُ الِّذي خَلَقَ
السَّمَاوَاتِ والاَرضَ وأَنزَلَ مِنَ السَّماء مَاءً فأَخْرَجَ بهِ مِنَ
الَّثمَرَاتِ رِزْقاً لَكُم وسَخَّرَ لَكُم الفُلْكَ لِتَجْريَ في البَحر
بأَمْرِه وَسَخَّرَ لَكُم الاَنهَارَ* وسَخَّرَ لَكُم الشَّمْسَ وَالقَمَرَ
دَائِبَيْن وسَخَّرَ لَكُم اللَّيلَ والنَّهارَ* وآتاكُم منِ كُلّ مَا
سَأَلُتمُوه وإِنْ تَعُدُّوا نِعمَة الله لا َتُحصُوهَا إِنَّ الاِنسَانَ
لَظَلُومٌ كَفِّارٌ) .(ابراهيم/ 32 ـ 34)
كل ذلك لئلا يضطرب نظام الحياة
، أو يختل مبدأ التكوين الطبيعي لها . . فالانسان يجد في الطبيعة ، من
الجاذبية وضغط الهواء ونسبة الاوكسجين وعناصر التربة ما يمكنه من العيش
وممارسة الحياة بدقة وانتظام .
ولولا هذا الاتقان والضبط في نظام
التكوين لتعذرت الحياة على الانسان ولاستحال العيش في رحاب الارض . . .
وسبحان الله القائل: (صنعَ اللهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيء إِنَّهُ
خَبيرٌ بمَا تَفْعَلُونَ). (النمل/88)
ولولا اباحة هذه الاشياء جميعاً
للانسان اباحة تكوينية لكان عسيراً عليه التصرف بها والاستفادة، منها ولكن
الله بلطفه وعدله وحكمته قد مكن الانسان من الاستفادة من هذه الموجودات
جميعاً ، ومنحه القدرة على استثمارها والاستفادة منها ، ومن ثم أباحها
اباحة تشريعية ، بأن جعل للانسان حق الانتفاع بها والاستفادة منها ، في
الحدود المقررة .
ومن هذا الترابط بين مبدأي الخلق والتكوين الطبيعي
للانسان والحياة ، وحاجة الانسان إلى الموجودات من حوله ، وارتباط كيانه
الجسدي والاجتماعي بها من جهة ، وبين اعطائه القدرة على الاستفادة من كل
موجود يمكنه الانتفاع به من جهة أخرى، نستنتج أن مبدأ الاباحة هو الاصل في
كل مستلزمات الحياة الانسانية ـ حسب الرأي المشهور ـ وأن كل شي في هذه
الحياة مباح للانسان ، ومن حقه أن يمارسه ويستفيد منه إلاّ ما حرم عليه .
وما حرم عليه إلاّ كل ضار بنظام الحياة أو ما كان خطراً عليها ، ومتناقضاً مع الاساس التكويني لها .
قال
تعالى: (ومَا لَكُم أَلاَّ تَأكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسمُ الله عَلَيه
وقَدَ فَصَّلَ لَكُم مَا حَرَّمَ عَلَيْكُم إِلاَّ مَا اْضطُررْتمْ إلَيْه ،
وإِنَّ كَثيراً لَيُضلُّونَ بأَهَوائهم بغير علم إنَّ ربَّك هو أعلم
بالمعتدين).(الانعام/119)
(قُل تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُم عَلَيْكُمْ . . .) .(الانعام/151)
فالمحرمات
في الاسلام هي أشياء معينة ومحددة ، وما عداها فقد جعل الاسلام الحياة وما
فيها مباحة للانسان يتصرف بها كيف شاء ، ويستمتع بها أنى شاء ، وفق نظام
ومنهج يحفظ مسيرة الحياة ، ويوفر الانضباط والاتزان السلوكي في كل نشاط
وموقف إنساني . . . لذلك استنكر القرآن مواقف أولئك الذين يضيّقون الحياة
على أنفسهم وعلى الآخرين ويجعلون ما أحل الله وأباحه للعباد ممنوعاً
ومحرماً عليهم ، وتساءل مستنكراً هذا التصرف من الانسان:
(قُلْ مَن حَرَّمَ زينَةَ الله الَّتي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ والطَّيبَاتِ مِن الّرزْق . . .) .(الاعراف/32)
فالاسلام
إذن لا يستهدف من وراء مفهوم الحلال والحرام في الحياة حرمان الانسان ،
وشل طاقاته ، وجعله يدور داخل اطار من الزواجر والنواهي السلبية . . بل ان
موقف الاسلام هو العكس من ذلك تماماً وكما توضحه الآيتان السابقتان . . .
فإنه يؤمن باباحة كل شي نافع ومفيد للانسان ويحرم الضار من الافعال
والمواصفات التي تجلب الخطر أو تؤدي إلى الاضرار واضطراب الحياة الانسانية .
وقد
أكد القـرآن في مواضع كثيرة من بيانه الالـهي الحكيم على هذا المبدأ ،
وأوضحه بحصره للمحرمات في الخبائث والفواحش والمنكرات ، فقال تعالى:
(قُلِ
إِنَّمَا حَرَّمَ رَبّي الفَوَاحشَ ما ظَهَرَ منْهَا ومَا بَطَنَ والاِثْم
وَالبَغْيَ بغَير الحَقّ وأَنْ تُشْرِكُوا باللهِ مَا لَمْ يُنَزّل بهِ
سُلطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا على اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ) .(الاعراف/33)
(أَلذينَ
يَتَّبعونَ الرَّسول النَبيَ الاُميَّ الَّذِي يَجدونَه مَكتوباً عندَهم
في التَوراةِ والانجيل يَأمُرهم بالمَعروفِ وَيَنهاهُم عَن المُنكَر
وَيُحلُ لَهُمُ الطَّيباتِ وَيُحرِّمُ عَلَيهمُ الخَبَائث وَيَضع عَنْهم
إِصْرَهُم وَالاَغلالَ الّتي كَانَتْ عَلَيهم فَالَّذِينَ آمنوا بهِ ،
وعَزَّروه وَنَصَروهُ واَّتَبعُوا النّورَ الَّذيِ أنزلَ مَعهُ أولئكَ هُم
المُفلحونَ) .(الاعراف/157)
وهكذا تؤكد هذه الآيات بأن سبب الحرمة كامن
في ذات الموضوعات المحرمة ، وليس أمراً اعتباطياً هدفه التضييق والزجر الذي
لا غاية ولا مبرر له .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاصل الابَاحة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى الاسلام ديني :: الفئة الأولى :: المنتديات الإسلامية على مذهب السنة و الجماعة :: قسم الفتاوى الاسلامية-
انتقل الى: